الشيخ محمد تقي الآملي
84
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وعند النظر إلى الغائط : اللهم ارزقني الحلال وجنبني عن الحرام . وفي الفقيه وكان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو كان علي عليه السّلام يقول : « ما من عبد إلَّا وبه ملك موكل يلوى عنقه حتى ينظر إلى حدثه ، ثم يقول له الملك : يا ابن آدم هذا رزقك فانظر من أين أخذته والى ما صار » فعند ذلك ينبغي للعبد ان يقول : « اللهم ارزقني الحلال وجنبني الحرام » . وعند رؤية الماء الحمد للَّه الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ، وعند الاستنجاء : اللهم حصن فرجي وأعفه واستر عورتي وحرمني على النار ووفقني لما يقربني منك يا ذا الجلال والإكرام . وفي رواية عبد الرحمن بن كثير الهاشمي المروية في الكافي والفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السّلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام قاعد ومعه ابنه فقال يا محمّد ائتني بإناء من ماء فأتاه به فصبه بيده اليمنى على يده اليسرى ثم قال : بسم اللَّه والحمد للَّه الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ، ثم استنجى فقال : اللهم حصن فرجي وأعفه واستر عورتي وحرمها على النار ، وهذه الرواية كما ترى لا تدل على استحباب الدعاء عند رؤية الماء ، ولعلّ المصنف ( قده ) استنبطه من قوله : فصبه بيده اليمنى على يده اليسرى ، ثم إن المصنف لم يذكر كلمة « بسم اللَّه » قبل قوله : « الحمد للَّه » بعطفه على قوله : « بسم اللَّه » مع ورودها في الرواية . وكيف كان فتدل الرواية على استحباب الدعاء المذكور فيها عند الاستنجاء لكنه أيضا لا يطابق مع ما في المتن إذ ليس في الرواية كلمة « ووفقني لما يقربني منك يا ذا الجلال والإكرام » وكذلك كلمة « وحرّمها » مع ضمير المؤنث الغائبة الراجع إلى العورة مذكورة في الرواية ، بخلاف ما في المتن المذكور فيه « وحرمني » بدل « وحرمها » . وعند الفراغ من الاستنجاء الحمد للَّه الذي عافاني من البلاء وأماط عني الأذى . هذا الدعاء بهذا النحو مذكور في خبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام ، وفيه :